فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل أو تغييرٍ ؛ فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت » « 1 » .
فإنّها أيضاً تدلّ على عدم جواز تبديل الوصيّة وتغييرها عمّا أوصى به الميّت .
ولعلّ يشعر بذلك إطلاق نصوصٍ وردت في باب جواز الوصيّة للوارث « 2 » ؛ فإنّ إطلاقها يشمل وصيّة الأب أو الجدّ للوصيّ أن يوصي إلى غيره حين الوفاة .
إلّا أنّ الظاهر ورود هذه الأحاديث لبيان حكم جواز الوصيّة بالمال للوارث ، فتكون هذه النصوص بالنسبة إلى مورد النزاع من جواز وصيّة الوصيّ إلى الغير أجنبيّة .
ومنها : مكاتبة الصفّار الآتية فحوىً أو منطوقاً على ما فهمه جماعة « 3 » .
عدم جواز الوصيّة بالولاية :
الصورة الثانية : أنّه إذا نهى الموصي الوصيَّ ومنعه أن يوصي إلى الغير بالولاية على أولاده ، فالمشهور بين المتقدِّمين والمتأخِّرين شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً - كما ادّعاه في غاية المراد « 4 » والرياض « 5 » - عدم صحّة الوصيّة .
قال المفيد رحمه الله : « وليس للوصيّ أن يوصي إلى غيره إلّا أن يشترط له ذلك الموصي ، فإن لم يشترط له ذلك لم يكن الإيصاء ( الإمضاء خ ل ) في الوصيّة ، فإن مات كان الناظر في أمور المسلمين يتولّى إنفاذ الوصيّة على حسب ما كان يجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 439 الباب 50 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر 13 : 373 الباب 15 من كتاب الوصايا .
( 3 ) نفس المصدر 13 : 438 الباب 70 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 503 .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 290 .