المبحث الثالث : ولاية الوصيّ في المقام
من لم تكن ولايته ثابتة بأصل الشرع « 1 » كوصيّ الأب أو الجدّ ، هل يجوز إذا حضرته الوفاة أن يوصي إلى غيره بالولاية على الأطفال وأموالهم أم لا ؟
يتصوّر في المسألة ثلاث صور :
الأولى : لو أذِن الموصي الأوّل - الأب أو الجدّ - للوصيّ أن يوصي إلى غيره أو أمره بذلك ، فتصحّ هذه الصورة بلا خلافٍ ، بل إجماعاً كما في الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والجواهر « 4 » والحدائق « 5 » وغاية المراد « 6 » والرياض « 7 » ، وادّعاه أيضاً الشيخ الأعظم « 8 » .
أدلّة الصورة الأولى
ويمكن أن يستدلّ لحكم الصورة الأولى بوجوهٍ :
الأوّل : الإجماع كما تقدّم
الثاني : ما ورد عنهم عليهم السلام في باب وجوب إنفاذ الوصيّة الشرعيّة على وجهها وعدم جواز تبديلها :
هامش
( 1 ) كالأب والجدّ ؛ فإنّ ولايتهما في جميع الأمور ثابتةٌ بأصل الشرع ، بخلاف الوصيّ ؛ فإنّه نائب ومفوّض إليه القيام بالأمور بحسب الاستنابة والتفويض . م ج ف .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 257 .
( 3 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 382 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 427 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 22 : 587 .
( 6 ) غاية المراد 2 : 503 .
( 7 ) رياض المسائل 6 : 290 .
( 8 ) الوصايا والمواريث ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 21 : 131 .