ففي المسالك : « لمّا كانت الولاية على الغير من الأحكام المخالفة للأصل ؛ إذ الأصل عدم جواز تصرّف الإنسان في مال غيره بغير إذنه . . . وجب الاقتصار في نصب الوليّ على الأطفال على محلّ النصّ أو الوفاق ، وهو نصب الأب والجدّ له » « 1 » .
واختاره أيضاً المحقّق الثاني « 2 » . وكذا في الرياض « 3 » والجواهر « 4 » والعروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء « 5 » .
وفي تحرير الوسيلة : « يجوز للأب مع عدم الجدّ وللجدّ للأب مع فقد الأب ، جعل القيّم على الصغار ، ومعه لا ولاية للحاكم ، وليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتى الامّ » « 6 » .
وكذا في تفصيل الشريعة ، وعلّله بقوله : « وذلك لأنّه على تقدير وجود الآخر تكون الولاية الشرعيّة له ، ولا تصل النوبة إلى الحاكم فضلًا عن غيره » « 7 » وغيرها « 8 » .
وبالجملة : أنّ المستفاد من الأخبار المستفيضة وسائر الأدلّة أنّ للأب والجدّ التصرّف في جميع شؤون الأطفال الصالحة لهم ، سواء كانت تلك الأمور صالحة لهم في حال حياة الأب والجدّ أو في حال مماتهما .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 144 .
( 2 ) جامع المقاصد 11 : 264 .
( 3 ) رياض المسائل 6 : 299 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 277 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 673 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 101 ، كتاب الوصية مسألة 54 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 195 .
( 8 ) الوصايا والمواريث ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 21 : 61 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 427 ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 590 ، مهذّب الأحكام 22 : 172 .