وفي مباني منهاج الصالحين : « إنّ السيرة جارية على الوصيّة على اليتيم وجعل القيّم له بلا إنكار من المتشرّعة ، وهذا آية الجواز » « 1 » .
الثالث : النصوص الكثيرة وهي العمدة :
1 - موثّقة
محمّد بن مسلم ، وقد يعبّر عنها بالصحيحة « 2 » - التي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجلٍ بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : « لا بأس به ، من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيٌّ » « 3 » .
وهذا الحديث أوضح تعبير في الولاية الشرعيّة بالنسبة إلى الصغير من جهة وصيّة الأب ؛ لأنّ مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بالمضاربة ، وشموله لكلّ ما كان له التصرّف فيه في حياته .
قال الإمام الخميني قدس سره : « دلّت بتعليلها على أنّ إذن الأب موجب لصحّة المعاملات الواقعة على مال الصغير ؛ سواء كان في حال حياته ؛ بأن يوكّل من يعمل ذلك ؛ أو كان بعد مماته بالإيصاء والإجازة ، فيظهر منها أنّ له التصرّف . . . وأنّه وليّ الطفل ، وأنّ تصرّفاته نافذة ؛ سواء كانت فيما ملكه الطفل حال حياته ، أو فيما انتقل
هامش
( 1 ) مباني منهاج الصالحين 9 : 350 .
( 2 ) لأنّ المراد من أحمد بن محمّد هو العاصمي الكوفي ، وعليّ بن الحسن هو ابن فضّال ، والحسن بن علي هو الحسن بن علي بن يوسف ، كما قال السيّد البروجردي في الموسوعة الرجاليّة بترتيب أسانيد الكافي 1 : 149 .
وأمّا المثنّى بن الوليد ، فقال الكشّي : قال محمد بن مسعود : قال علي بن الحسن : سلّام ، والمثنّى بن الوليد والمثنّى عبد السلام كلّهم حنّاطون ، كوفيّون ، لا بأس بهم ، اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشّي » : 338 الرقم 623 ، فلا وجه لما استشكل في مباني المنهاج من أنّ الرواية ضعيفة بحسن بن عليّ ، مباني منهاج الصالحين 9 : 349 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 478 الباب 92 من كتاب الوصايا ، ح 1 .