ولا شكّ في أنّ نصب القيّم الثقة لإصلاح أمورهم وتدبير شؤونهم بعد موتهما من التصرّفات الصالحة لهم ، فلذلك يصحّ للأب والجدّ من طرف الأب الوصيّة بذلك وتكون نافذة « 1 » .
أدلّة جواز الوصيّة بالولاية
ويمكن الاستدلال لجواز الوصيّة بالولاية بامورٍ :
الأوّل : الإجماع ، قال في الجواهر : « ولا تصحّ الوصيّة بالولاية على الأطفال إلّا من الأب أو من الجدّ للأب خاصّةً ، الثابتة ولايتهما عليهم زمن الحياة على وجهٍ لهما الوصيّة بها نصّاً وفتوى ، بل إجماعاً بقسميه » « 2 » .
وحكاه عنه في المستمسك « 3 » . وادّعاه في المهذّب « 4 » . ومباني المنهاج « 5 » .
وفي المسالك : أنّه محلّ النصّ أو الوفاق « 6 » .
وقال السيّد الخوئي : « هذا الحكم متسالم عليه ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد » « 7 » .
الثاني : السيرة ، قال السيّد الفقيه السبزواري : « هذا هو الذي يسمّى ب « القيّم » عند المتشرّعة ، وتدلّ عليه السيرة المستمرّة قديماً وحديثاً » « 8 »
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي 6 : 253 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 276 - 277 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 590 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 22 : 172 .
( 5 ) مباني المنهاج 9 : 349 .
( 6 ) مسالك الأفهام 6 : 144 .
( 7 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 427 - 428 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 22 : 172 .