تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وليّه ابتداءً ووارثه هنا » « 1 » . وفي الروضة : « وقيل : يعتبر قبول وليّه » « 2 » . والدليل لولاية الوليّ على قبول الوصيّة للصغير عموم ولايته ، كما تقدّم في أمثال المقام . وأمّا قبض الموصى به ، فلا يعتبر في صحّة الوصيّة ؛ لعدم الدليل على اعتباره « 3 » . وإن كان مقتضى كلام الشيخ أنّ القبض شرط في اللزوم أو الصحّة ، حيث قال : « الثالثة : أن يردّها بعد القبول والقبض ؛ فإنّه لا يصحّ الردّ ؛ لأنّ بالقبول تمّ عليه ملكه ، وبالقبض استقرّ ملكه . . . الرابعة : أن يردّها بعد القبول وقبل القبض ؛ فإنّه يجوز . . . - إلى أن قال : - والصحيح أنّ ذلك يصحّ ، لأنّه وإن كان قد ملكه بالقبول لم يستقرّ ملكه عليه ما لم يقبضه » « 4 » . ولقد أجاد في الردّ على هذا القول في مفتاح الكرامة ، حيث قال : « إنّ إطباق الأصحاب على الاقتصار على اعتبار الإيجابين والموت وعدم الردّ في البين يقضي بعدم اعتبار القبض ، مضافاً إلى الأصل المستفاد من عمومات الباب وغيرها . وخصوص الصحيح الذي رواه العبّاس بن عامر قال : سألته عن رجل أوصي له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ، ولم يترك عقباً ؟ قال : اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليّاً ، قال : اجهد على أن تقدر له على وليّ ، فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها « 5 » . إلّا أنّه مضمرٌ ، لكن رواه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 236 . ( 2 ) الروضة البهيّة 5 : 25 . ( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 657 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 4 : 33 . ( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 409 الباب 30 من كتاب الوصايا ، ح 2 .