تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وفي تحرير الوسيلة : « لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول . . . وأمّا الوصيّة التمليكيّة ، فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادة . . . لا يعتبر فيها القبول . وإن كانت تمليكاً للشخص ، فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له ، والظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها لا يتوقّف على القبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه ، فلا يتملّك قهراً . فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض » « 1 » . وبه قال في تفصيل الشريعة ، إلّا أنّه قال : « حصول الملكيّة للموصى له يتوقّف على عدم الرّد بحيث يكون الردّ مانعاً ؛ لظهور الإجماع « 2 » ، ولولاه لم يتوقّف عليه أيضاً » « 3 » . وبالجملة : بعد ثبوت اعتبار القبول في الوصيّة فالوليّ يتولّى القبول للصبيّ . . . . قال العلّامة في التذكرة : « إذا أوصى للحمل صحّت ، وكان القابل للوصيّة أبوه أو جدّه أو من يلي أموره بعد خروجه حيّاً ، ولو قَبِلَ قبل انفصاله حيّاً ثمّ انفصل حيّاً ففي الاعتداد بذلك القبول إشكال » « 4 » . وفي التحرير : « ولو كان فيهم - أي الورثة - مولّى عليه ، قام وليّه مقامه في القبول والردّ ، وإنّما يفعل ما للمولّى عليه الحظّ فيه ، فلو كان الحظّ في القبول فردّ لم يصحّ ، فكان له القبول بعد ذلك ، ولو كان الحظّ في الردّ فقبل لم يصحّ » « 5 » . وقال الشهيد الثاني : « والمتّجه اعتبار القبول في الوصيّة للحمل مطلقاً ، فيقبله
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 90 ، كتاب الوصية مسألة 5 . ( 2 ) غنية النزوع : 306 ، رياض المسائل 9 : 429 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 140 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 461 ، الطبعة الحجريّة . ( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 333 .