الأوّل : عدم اشتراط القبض والتسليم
قال السرخسي : « إن جعل أرضاً له مسجداً لعامّة المسلمين . . . عند أبي يوسف يصير مسجداً إذا أبانه عن ملكه وأذن للناس بالصلاة فيه وإن لم يصلِّ فيه أحد ، كما في الوقف على مذهبه ؛ لأنّ الوقف يتمّ بفعل الواقف من غير تسليم إلى المتولّي » - إلى أن قال : - « هذه إزالة ملكٍ لا تتضمّن التمليك فتتمّ بدون القبض كالعتق . . . ولأنّ القبض إنّما يعتبر من المتملّك أو من نائبه ليتأكّد به ملكه . . .
والصدقة الموقوفة لا يتملّكها أحد ، فلا معنى لاشتراط القبض فيها » « 1 » .
وبه قال في الهداية « 2 » ومختصر اختلاف العلماء « 3 » .
الثاني : اشتراط القبض والتسليم
قال به محمّد بن الحسن الشيباني وابن أبي ليلى ومشايخ البخاري .
جاء في المبسوط : « وعلى قول محمّد لا يتمّ إلّا بالإخراج من يده والتسليم إلى المتولّي ، وهو قول ابن أبي ليلى ، وحجّته في ذلك أنّ إزالة الملك بطريق التبرّع ، فتمامه بالتسليم كما في الصدقة المنفذة » « 4 » .
وكذا في البناية « 5 » ومجمع الأنهر « 6 » والبحر الرائق « 7 » وفتح القدير « 8 »
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 12 : 34 - 36 .
( 2 ) الهداية 3 : 16 و 21 .
( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 157 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 12 : 35 .
( 5 ) البناية 7 : 69 .
( 6 ) مجمع الأنهر 2 : 572 .
( 7 ) البحر الرائق 5 : 323 .
( 8 ) فتح القدير 5 : 419 .