وحيث إنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف يتولّى عنه وليّه ، ولنذكر شطراً من كلماتهم في هذا المقام .
ففي منهاج الطالبين في مذهب الشافعيّة :
« إن وصّى لغير معيّن كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعيّن اشترط القبول » « 1 » . وكذا في الوجيز « 2 » .
وفي التهذيب : « ولو أوصى لصبيّ أو مجنون يصحّ ويقبله وليّه » « 3 » .
وفي نهاية المحتاج : « إن أوصى لمعيّن . . . اشترط القبول منه إن تأهّل . . . وإلّا فمن وليّه » « 4 » . وكذا في حاشية الخرشي « 5 » .
وقال ابن قدامة في الفقه الحنبلي : « ولا يملك الموصى له الوصيّة إلّا بالقبول في قول جمهور الفقهاء إذا كانت لمعيّن يمكن القبول منه ؛ لأنّها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعيّن ، فاعتبر قبوله كالهبة والبيع . قال أحمد : الهبة والوصيّة واحد . فأمّا إن كانت لغير معيّن كالفقراء والمساكين ومن لا يملك حصرهم كبني هاشم وتميم ، أو على مصلحة كمسجد أو حجّ ، لم يفتقر إلى قبول ولزمت بمجرّد الموت » « 6 » .
وقال الفقيه المالكي في حاشيته على الشرح الكبير : « وقبول الموصى له البالغ الرشيد المعيّن شرط في وجوب الوصيّة وتنفيذها بعد الموت » « 7 »
هامش
( 1 ) منهاج الطالبين 2 : 364 .
( 2 ) الوجيز 1 : 452 .
( 3 ) التهذيب في فقه الشافعي 5 : 73 .
( 4 ) نهاية المحتاج 6 : 66 .
( 5 ) حاشية الخرشي 8 : 460 .
( 6 ) المغني 6 : 440 ، الشرح الكبير 6 : 442 - 443 .
( 7 ) الشرح الكبير ، المطبوع في هامش حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 424 ، الشرح الصغير المطبوع مع بلغة السالك 4 : 318 .