ب - الولاية على القبض
ذهب المالكيّة إلى أنّه يشترط الحيازة والقبض لتمام الوقف ولزومه . ومعنى الحيازة رفع يد واقفه عنه وتسليمه لغيره « 1 » .
قال ابن رشد : « ومن شرط تمامه القبض والحيازة كالهبة والصدقة ، فإن لم يقبض عنه ولا خرج عن يده حتّى مات فهو باطل ويكون موروثاً عنه » « 2 » .
وجاء في تبيين المسالك : « الحوز شرط في كلّ التبرّعات ومنها الوقف . . .
ولا تتمّ هبة ولا صدقة ولا حبس إلّا بالحيازة ، فإن مات قبل أن تحاز عنه فهي ميراث » « 3 » .
وكذا في حاشية الدسوقي « 4 » والذخيرة « 5 » وعقد الجواهر الثمينة « 6 » .
على هذا ، إذا وقف للصبي فلأجل أنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف فلا يعتبر قبضه بل يقبض عنه وليّه .
ولذلك قال في القوانين الفقهيّة : « ويقبض الوالد لولده الصغير والوصيّ لمحجوره » « 7 » .
وفي جواهر الإكليل : « إذا وقف على من هو في حجره من ابنه الصغير أو المجنون أو السفيه ، فلا يبطل ببقاء يد واقفه عليه » . وقال أيضاً : « فإن حازه وليّ الصغير وقبل فلا يبطل » « 8 »
هامش
( 1 ) جواهر الإكليل 2 : 206 .
( 2 ) المقدّمات الممهّدات 2 : 419 .
( 3 ) تبيين المسالك 4 : 259 و 260 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 4 : 81 .
( 5 ) الذخيرة للقرافي 6 : 318 .
( 6 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 39 .
( 7 ) القوانين الفقهيّة : 388 .
( 8 ) جواهر الإكليل 2 : 206 مع تصرّفٍ يسير .