للاستحقاق فقط .
قال الخرشي : « وأمّا لو كان الوقف على معيّن كزيد مثلًا ، وهو أهل للردّ والقبول ؛ فإنّه يشترط في صحّة الوقف عليه قبوله . فإن لم يكن أهلًا لذلك كالمجنون والصغير ، فإنّ وليّه يقبل له ، فإن لم يكن له وليٌّ أُقيم له من يقبل عنه ، كما في الهبة ، فإن ردّ الموقوف عليه المعيّن ما وقفه الغير عليه في حياة الواقف أو بعد موته ؛ فإنّ الوقف يرجع حبساً للفقراء والمساكين » « 1 » .
وكذا في تبيين المسالك « 2 » وجواهر الإكليل « 3 » .
وبه قال أيضاً في الشرح الصغير « 4 » وعقد الجواهر « 5 » والتاج والإكليل « 6 » .
وهكذا الوقف على المعيّن عند الحنفيّة إيقاع ، فليس القبول شرطاً في صحّته بل هو شرط للاستحقاق .
قال ابن نجيم : « ولو وقفه على ولد عبد اللَّه ونسله فلم يقبلوا كانت الغلّة للفقراء ، ولو حدثت الغلّة بعد ذلك فقبلوا كانت الغلّة لهم » « 7 » .
وبه قال في الإسعاف « 8 » والمبسوط « 9 » والبناية « 10 » وغيرها « 11 »
هامش
( 1 ) حاشية الخرشي 7 : 385 .
( 2 ) تبيين المسالك 4 : 255 .
( 3 ) جواهر الإكليل 2 : 208 .
( 4 ) الشرح الصغير مع بلغة السالك 4 : 15 ، الشرح الكبير مع الدسوقي 4 : 88 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 32 .
( 6 ) التاج والإكليل مع مواهب الجليل 7 : 648 .
( 7 ) البحر الرائق 5 : 333 .
( 8 ) الإسعاف في أحكام الأوقاف : 17 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي 12 : 38 وما بعده .
( 10 ) البناية في شرح الهداية 7 : 112 .
( 11 ) بدائع الصنائع 5 : 326 وما بعده .