أن وقع القبول من الطرف الآخر . وقال بعض الحنابلة : إنّ فيه وجهان .
قال ابن قدامة : « وإن كان على آدميّ معيّن ففي اشتراط القبول وجهان :
أحدهما : اشتراطه ، لأنّه تبرّع لآدمي معيّن ، فكان من شرطه القبول كالهبة والوصيّة ، يحقّقه أنّ الوصيّة إذا كانت لآدمي معيّن وقفت على قبوله ، وإذا كانت لغير معيّن أو لمسجد أو نحوه لم تفتقر إلى قبول ، كذا هنا .
والوجه الثاني : لا يشترط القبول . . . لأنّه إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث ، فلم يعتبر فيه القبول ، كالعتق . . . » « 1 » .
ومثل ذلك في التهذيب « 2 » ونهاية المحتاج « 3 » والعزيز « 4 » .
فعلى القول باشتراط القبول في الوقف ، لا بدّ في الوقف على الصبيّ أن يقبل وليّه عنه ؛ لأنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف .
ففي مغني المحتاج : « والأصحّ أنّ الوقف على معيّن يشترط فيه قبوله متّصلًا بالإيجاب إن كان من أهل القبول ، وإلّا فقبول وليّه كالهبة والوصيّة » « 5 » .
وكذا في نهاية المحتاج « 6 » .
والمشهور بين المالكيّة أنّ الوقف على معيّن إيقاع ، وليس القبول إلّا شرط
هامش
( 1 ) المغني 6 : 188 - 189 ، الكافي في فقه أحمد 2 : 254 ، الشرح الكبير 6 : 200 ، مطالب اولي النّهى 6 : 31 ، كشّاف القناع 4 : 306 .
( 2 ) التهذيب في فقه الشافعيّ 4 : 517 .
( 3 ) نهاية المحتاج 5 : 372 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 265 .
( 5 ) مغني المحتاج 2 : 383 .
( 6 ) نهاية المحتاج 5 : 372 .