فرع
قال في الحدائق : « الظاهر أنّه لا فرق في الاكتفاء بقبض الوليّ بين كون الوليّ أباً أو جدّاً أو وصيّهما أو حاكماً شرعيّاً وإن كان مورد الأخبار المتقدّمة الأب ؛ فإنّها إنّما خرجت مخرج التمثيل لا الاختصاص ، إذ العلّة مشتركة بين الجميع ، وتردّد بعض الأصحاب « 1 » في إلحاق الوصيّ بالمذكورين ، نظراً إلى ضعف يده وولايته بالنسبة إلى غيره .
قال في المسالك في ردّ هذا المقال : ولا وجه للتردّد ؛ فإنّ أصل الولاية كافٍ في ذلك ، والمعتبر هو تحقّق كونه تحت يدي الواقف ، مضافاً إلى ولايته على الموقوف عليه ، فتكون يده كيده ، ولا يظهر لضعف اليد وقوّتها أثر في ذلك « 2 » ، انتهى وهو جيّدٌ » « 3 » .
وجاء في مفتاح الكرامة : « وقد عرفت . . . بكفاية قبض الوليّ . . . وقد دلّت على ذلك الأخبار في الأب ، ولا فارق ولا وجه لتردّد بعضهم في الوصيّ » « 4 » .
ولقد أجادوا فيما أفادوا رحمهم الله .
الولاية على القبول والقبض في الوقف عند أهل السنّة
أ - الولاية على القبول
اختلف الشافعيّة في ماهيّة الوقف إذا كان على آدمي معيّن ، فمنهم من قال : إنّه عقد لا يتمّ إلّا بالقبول كالوصيّة والهبة ، ومنهم من قال : إنّه إيقاع لا يحتاج لتمامه
هامش
( 1 ) هو المحقّق في شرائع الإسلام 2 : 217 .
( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 360 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 147 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 10 .