الملك عن نفسه بنقله إلى الموقوف عليه ممّن له الولاية عليه ؛ فإنّه لا بدّ من تغيير قصده ، ونيّته في وضع اليد عليه من أنّه بالملك في الأوّل وبالولاية في الثاني ، فاختلاف القصد بين الحالة الأولى والثانية أمر جبلّي طبيعي ، كما أشار إليه في الحدائق « 1 » .
ويؤيّده أنّ المفيد « 2 » والشيخ « 3 » والقاضي ابن برّاج « 4 » والمحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » عبّروا بأنّ قبض الوالد قبض الولد .
وبه قال السيّد الفقيه السبزواري رحمه الله ، حيث قال : « إنّ تحقّق الاستيلاء الكافي في القبض تكوينيّ ، وتجدّد العنوان بعد تجدّد جهة القبض والاستيلاء قهريٌّ ، لا أن يكون قصديّاً اختياريّاً » « 7 » .
فلا يجب تجديد النيّة والقصد في كون القبض قبضاً عن الصبيّ ، ولكنّ الأحوط أن يقصد كون قبضه عن الصبيّ ؛ لأنّه حسن في كلّ حال .
كما احتاط في هذه المسألة السادة الفقهاء : اليزدي « 8 » والاصفهاني « 9 » والإمام الخميني « 10 » والفاضل المامقاني « 11 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 146 .
( 2 ) المقنعة : 658 .
( 3 ) النهاية : 602 .
( 4 ) المهذّب 2 : 95 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 230 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 389 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 22 : 20 .
( 8 ) تتمّة العروة 2 : 181 .
( 9 ) وسيلة النجاة 2 : 128 .
( 10 ) تحرير الوسيلة 2 : 62 مسألة 10 .
( 11 ) مناهج المتّقين : 324 .