هو مقتضى العرف واللغة . وبه قال بنو حمزة « 1 » والبرّاج « 2 » وزهرة « 3 » . وادّعى السيّد أبو المكارم الإجماع على ذلك « 4 » .
وقال العلّامة : « إن لم يكن منقولًا ، فالقبض فيه : التخلية لنا : أنّ العرف يقضي بما قلناه » « 5 » .
وفي الرياض : « اتّفق الأصحاب على أنّ القبض هو التخلية بينه وبينه بعد رفع اليد عنه فيما لا ينقل خاصّة كالعقار ونحوه » « 6 » .
فالقبض فيما لا ينقل ولا يحوّل هو التخلية ، ومعنى التخلية كون الشيء تحت يده وفي سلطانه واستيلائه على نحو المالك الذي لا إشكال في كون ماله مقبوضاً له ؛ بمعنى كونه في قبضه وإن كان له شريك فيه ، فمتى خلّي بينه وبينه ورفع المالك اليد عنه فقد تحقّق القبض « 7 » .
ولا شكّ أنّ الضيعة الواردة في صحيح صفوان ممّا لا ينقل ولا يحوّل ، ومعنى القبض فيها : التخلية كما حققناه ، فحيازة الوليّ للأولاد أن تكون التخلية بين الضيعة وبين الوليّ ورفع الواقف يده عنها ، وتكون الضيعة في يد الوليّ وتحت سلطانه واستيلائه ، وقصد هذا المعنى للوليّ أمر قهريٌّ لا ينفكّ عنه الوليّ الواقف ؛ لأنّه بحسب الطبيعة والجبلّة من كان له ملك وأزال ذلك
هامش
( 1 ) الوسيلة : 252 .
( 2 ) المهذّب 1 : 385 .
( 3 ) غنية النزوع : 229 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) مختلف الشيعة 5 : 301 .
( 6 ) رياض المسائل 5 : 150 .
( 7 ) ومقتضى هذا البيان أنّ القبض ليس من الأمور القصديّة ، مع وضوح كونه منها ، وعلى هذا فاللازم أو لا أقلّ الاحتياط يقتضي لزوم قصد القبض وتجديد النيّة . م ج ف .