أدلّة هذا الحكم
ويمكن الاستدلال لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : الإجماع الذي أشرنا إليه .
الثاني - وهو العمدة - : النصوص .
1 - صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على وُلده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره »
الحديث « 1 » .
2 - صحيحة
جميل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة وهم صغار ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : « لا ، الصدقة للَّه تعالى » 2 .
3 - معتبرة
عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل تصدّق على وُلد له قد أدركوا ، قال : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره » .
الحديث « 3 » .
ومثلها الصحيحة الثانية لجميل 4 وصحيحة صفوان 5 ورواية علي بن جعفر « 6 » .
فإنّ هذه الأخبار - مع التعليل في بعضها - صريحة في المقام ، والمراد من التصدّق هو الوقف .
المطلب الثاني : اعتبار قصد القبض أو عدمه عن الصبيّ
هل يعتبر قصد كون القبض في الوقف عن المولّى عليه أم لا ، بل يكفي نفس
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) وسائل الشيعة 13 : 297 و 298 الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 ، 4 ، 5 ) نفس المصدر 13 : 298 و 299 الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 4 و 5 و 7 .
( 6 ) مسائل علي بن جعفر : 195 ح 411 ، وسائل الشيعة 13 : 338 الباب 5 من كتاب الهبات ، ح 5 .