وجاء في روضة الطالبين : أنّ الصدقة كالهدية بلا فرق بينهما ؛ سواء كانت الهديّة الأطعمة أو غيرها « 1 » .
د - المالكيّة
فقد خالفوا رأي الشافعيّة ، وقالوا بلزوم الهبة بدون القبض ، ففي البيان : « قال مالك : تلزم الهبة بالإيجاب والقبول من غير قبض ، فإن امتنع الواهب من الإقباض دفعه الموهوب له إلى الحاكم ليجبره على الإقباض » « 2 » .
ومثل ذلك في حلية العلماء « 3 » والمغني والشرح « 4 » والتهذيب « 5 » .
وقال ابن رشد : « قول مالك ومن تابعه أنّ الهبة تنعقد بالقول وتلزم به ، ولا تتمّ إلّا بالحيازة » « 6 » .
ولكن مع ذلك يجوز عندهم أن يحوز ويقبض الأب الهبة والصدقة للصبيّ .
ففي المدوّنة : « قلت : فإن وهب الأب لولده وهم صغار ثمّ أشهد لهم ، أهو الجائز في قول مالك ؟ قال : نعم » « 7 » .
وفي الكافي : إذا وهب الرجل لابنه الصغير فلا حيازة عليه فيما وهب له إلّا الإشهاد بالهبة والإعلان بها ؛ لأنّه هو الحائز له « 8 » . وكذا في غيره « 9 »
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 5 .
( 2 ) البيان 8 : 114 .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 48 .
( 4 ) المغني والشرح 6 : 251 .
( 5 ) التهذيب في فقه الشافعي 4 : 527 .
( 6 ) المقدّمات الممهّدات 2 : 413 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 6 : 133 .
( 8 ) الكافي في الفقه المالكي : 530 .
( 9 ) الشرح الصغير مع بلغة السالك 4 : 44 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 61 .