المبحث الرابع : الولاية على القبض في الوقف على الأطفال
وفيه مطلبان :
المطلب الأوّل : أن يتولّى الأب أو الجدّ أو الوصيّ القبض عن الصغير
لا خلاف بين الفقهاء في اشتراط صحّة الوقف « 1 » بالقبض ، فلو وقف على أولاده الأصاغر جاز ، ويتولّى القبض عنهم .
قال الشيخ رحمه الله : « إن وقف ما يملك ولا يخرجه من يده ولم يُقَبّضه الموقوف عليه أو من يتولّى عنهم ، لم يصحّ الوقف وكان باقياً على ما كان عليه من الملك ، فإن مات والحال ما ذكرناه كان ميراثاً . وإذا وقف على ولده الكبار فلا بدّ من تقبيضهم الوقف . . . وإن كان أولاده صغاراً ، جاز الوقف وإن لم يُقَبِّضُهم إيّاه ؛ لأنّه الذي يتولّى القبض عنهم » « 2 » .
وفي المختصر النافع : « لو - أي الوقف - كان على طفل قبضه الوليّ ، كالأب والجدّ للأب أو الوصيّ ، ولو وقف عليه الأب أو الجدّ صحّ ؛ لأنّه مقبوض بيده » « 3 »
هامش
( 1 ) الوقف يجمع على وقوف وأوقاف ، وهو في اللغة الحبس . تقول : وقفت كذا إذا حبسته . لسان العرب 6 : 477 ، وعرّفه المحقّق بأنّه عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . شرائع الإسلام 2 : 211 . وقال بعض آخر : إنّ الوقف شرعاً حبس مالٍ يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه . نهاية المحتاج 5 : 358 .
( 2 ) النهاية للطوسي : 595 .
( 3 ) المختصر النافع : 183 ، شرائع الإسلام 2 : 217 .