تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ج - الشافعيّة عندهم القبض من أركان الهبة ، فقد قال في الوجيز : « وبه يحصل الملك ، فإن مات الواهب قبل القبض تخيّر الوارث في الإقباض » « 1 » . وفي منهاج الطالبين : « ولا يملك موهوب إلّا بقبض » « 2 » . وقال الماوردي : « أمّا القبض ، فهو من تمام الهبة لا تملك إلّا به » « 3 » . فلو كان الموهوب له طفلًا لم يصحّ قبضه ولا قبوله ؛ لأنّه من غير أهل التصرّف ، ولذا قال الشافعي : ويقبض للطفل أبوه « 4 » . وفي العزيز : « إذا كانت الهبة لمن « 5 » ليس له أهليّة القبول ، كالطفل فينظر : إن كان الواهب أجنبيّاً قبل له من يلي أمره من وليّ ووصيّ وقيّم ، وإن كان الواهب من يلي أمره ، فإن كان غير الأب والجدّ قبل له الحاكم أو من ينيبه . وإن كان أباً أو جدّاً تولّى الطرفين . . . ولا اعتبار بقبول المتعهّد الذي لا ولاية له على الطفل » « 6 » . وبه قال النووي « 7 » . وفي الحاوي الكبير : « إن كان الواهب للطفل أبوه . . . فيكون في البذل والإقباض نائباً عن نفسه وفي القبول والقبض نائباً عن ابنه ، فأمّا أمين الحاكم فلا يصحّ ذلك منه إلّا أن يقبله منه قابل ويقبضه منه قابض ، وكذلك وصيّ الأب » « 8 »
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 430 . ( 2 ) منهاج الطالبين 2 : 295 . ( 3 ) الحاوي الكبير 9 : 401 . ( 4 ) مختصر المزني : 134 . ( 5 ) في المصدر : « ممّن » والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب كما في روضة الطالبين . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 309 . ( 7 ) روضة الطالبين 5 : 5 . ( 8 ) الحاوي الكبير 9 : 404 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 475 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان