ج - الشافعيّة
عندهم القبض من أركان الهبة ، فقد قال في الوجيز : « وبه يحصل الملك ، فإن مات الواهب قبل القبض تخيّر الوارث في الإقباض » « 1 » .
وفي منهاج الطالبين : « ولا يملك موهوب إلّا بقبض » « 2 » .
وقال الماوردي : « أمّا القبض ، فهو من تمام الهبة لا تملك إلّا به » « 3 » .
فلو كان الموهوب له طفلًا لم يصحّ قبضه ولا قبوله ؛ لأنّه من غير أهل التصرّف ، ولذا قال الشافعي : ويقبض للطفل أبوه « 4 » .
وفي العزيز : « إذا كانت الهبة لمن « 5 » ليس له أهليّة القبول ، كالطفل فينظر : إن كان الواهب أجنبيّاً قبل له من يلي أمره من وليّ ووصيّ وقيّم ، وإن كان الواهب من يلي أمره ، فإن كان غير الأب والجدّ قبل له الحاكم أو من ينيبه .
وإن كان أباً أو جدّاً تولّى الطرفين . . . ولا اعتبار بقبول المتعهّد الذي لا ولاية له على الطفل » « 6 » . وبه قال النووي « 7 » .
وفي الحاوي الكبير : « إن كان الواهب للطفل أبوه . . . فيكون في البذل والإقباض نائباً عن نفسه وفي القبول والقبض نائباً عن ابنه ، فأمّا أمين الحاكم فلا يصحّ ذلك منه إلّا أن يقبله منه قابل ويقبضه منه قابض ، وكذلك وصيّ الأب » « 8 »
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 430 .
( 2 ) منهاج الطالبين 2 : 295 .
( 3 ) الحاوي الكبير 9 : 401 .
( 4 ) مختصر المزني : 134 .
( 5 ) في المصدر : « ممّن » والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب كما في روضة الطالبين .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 309 .
( 7 ) روضة الطالبين 5 : 5 .
( 8 ) الحاوي الكبير 9 : 404 .