الصبيّ . فنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي :
أ - الحنفيّة
جاء في الهداية : « إذا وهب الأب لابنه الصغير هبةً ملكها الابن بالعقد ؛ لأنّه في قبض الأب فينوب عن قبض الهبة ، ولا فرق بين ما إذا كان في يده أو يد مودّعه ؛ لأنّ يده كيده ، بخلاف ما إذا كان مرهوناً أو مغصوباً أو مبيعاً بيعاً فاسداً ؛ لأنّه في يد غيره أو في ملك غيره . والصدقة في هذا مثل الهبة . وكذا إذا وهبت امّه وهو في عيالها والأب ميّتٌ ولا وصيّ له . وكذلك كلّ من يعوله » « 1 » .
وفي شرح الهداية : « لأنّ الذي وهبه في قبض الأب فينوب عن قبض الهبة ، فلا يحتاج إلى قبض آخر . ولا يشترط فيه الإشهاد ، إلّا أنّ فيه احتياطاً للتحرّز عن جحود الورثة بعد موته ، أو جحوده بعد إدراك الولد . وقال عبد البرّ : أجمع الفقهاء على أنّ هبة الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج إلى قبض جديد » « 2 » .
وفي البحر الرائق : « وتتمّ الهبة بقبض الأُمّ أو الأجنبي بشرط أن يكون في حجر القابض ؛ لأنّ للُامّ الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله ، وللأجنبيّ يد معتبرة » « 3 » .
وبه قال الطحاوي « 4 » والسرخسي « 5 » والأستروشني « 6 » وابن نجيم والسمرقندي « 7 » وابن عابدين « 8 » والشيخي زاده « 9 »
هامش
( 1 ) الهداية للمرغيناني 3 : 253 .
( 2 ) البناية 9 : 216 .
( 3 ) البحر الرائق 7 : 491 .
( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 140 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 12 : 61 .
( 6 ) أحكام الصغار : 171 .
( 7 ) البحر الرائق 7 : 490 ، تحفة الفقهاء 3 : 168 ، مجمع الأنهر 3 : 497 .
( 8 ) حاشية ردّ المحتار 8 : 449 .
( 9 ) مجمع الأنهر 3 : 497 .