له أن يقبل هبة غيره فكذا يقبل هبة نفسه ، لعموم ولايته ؛ فلا وجه لاختصاصها بغيره » « 1 » .
وفي المسالك : « والأصحّ أنّ حكم الوصيّ حكم الأب والجدّ » « 2 » . واختاره أيضاً في الحدائق « 3 » .
وفي الجواهر : بل ولاية الوصيّ في الحقيقة من ولاية الأب والجدّ ، مع أنّ ولاية الحاكم هنا منتفية ؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له ، وفي الفرض المذكور وصيّ أحد الأبوين موجود « 4 » .
وأجاب العلّامة عمّا استدلّ به الشيخ بالمنع من حكم الأصل ؛ فإنّ له أن يبيع ويقبل الشراء . وأيضاً بوجود الفرق بينهما ؛ فإنّ المعاوضة قد يحصل فيها التغابن ، وأمّا الهبة ؛ فإنّها عطيّة محضة ، فكانت المصلحة فيها ظاهرةً « 5 » .
الفرع الثالث : قال العلّامة : « وللوليّ أن يهب مال الطفل بشرط الثواب مع المصلحة
، إمّا مع زيادة الثواب على العين ، أو مع تحصيل أمر من المتهب ينتفع به الطفل نفعاً يزيد على بقاء العين له » « 6 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في الولاية على قبض الهبة
إنّهم قائلون بأنّ الأولياء - الأب والجدّ ووصيّهما والامّ في بعض الأحوال - وكلّ من يعول الصبيّ من الأخ والعمّ وغيرهما يتولّى في قبول الهبة وقبضها عن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 6 : 244 مسألة 19 .
( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 26 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 218 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 177 .
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 244 مسألة 19 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 83 ، الطبعة الحجريّة .