خصوصاً إذا كان غير قابل للقبول ، كأوائل ولادته » « 1 » .
ويدلّ على هذا الحكم عموم أدلّة ولاية الوليّ ، وكذا بعض النصوص التي سنذكرها في البحث عن ولاية الوليّ على قبض الهبة للصبيّ .
والحاصل : أنّه لا إشكال ولا خلاف في المسألة ، ولعلّ ترك التصريح بها في كلماتهم لوضوحها .
فرع
لو وهب شخص إلى صغير ولم يقبل عنه وليّه ، بطلت الهبة طعاماً كان الموهوب أو غيره . والظاهر أنّه لو تصرّف فيه الصغير فلا ضمان عليه في الحال ولا بعد البلوغ ، ولا ضمان على وليّه أيضاً ؛ لأنّ دفع المالك المال الموهوب إلى الصغير وتسليطه عليه بسبب هبة باطلة ، كان بمنزلة الإقدام منه على إتلاف ماله ، فتصرّف الصغير لم يوجب الضمان .
نظير ما قاله الفقهاء في اشتراء الصبيّ ، قال العلّامة في التذكرة : « لو اشترى الصبيّ وقبض أو استقرض وأتلف فلا ضمان عليه ؛ لأنّ التضييع من الدافع ، فإن كان المال باقياً ردّه وعلى الوليّ استرداد الثمن ، ولا يبرأ البائع بالردّ إلى الصبيّ » « 2 » .
وكذا في النهاية « 3 » .
وأمّا لو أهدى إلى صغير ولم يقبل عنه وليّه فهل تبطل الهديّة ، أو توجب إباحة التصرّف ؟ أفتى الشيخ رحمه الله في المبسوط بالثاني ، حيث قال : « إذا وصلت الهديّة إلى المهدى إليه لم يملكها بالوصول ولم تلزم ، ويكون ذلك إباحةً من المُهدي ، حتّى أنّه
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الهبة : 470 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 462 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 454 .