تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
لأنّ الصبيّ مسلوب العبارة والأفعال ولا اعتبار بقوله وفعله . جاء في المبسوط : « إذا وُهِبَ للصبيّ المولّى عليه شيءٌ ، نُظِرَ : فإن كان الواهب غير وليّه قَبِلَ الوليّ ؛ سواء كان بغير تولية مثل الأب والجدّ ، أو بتولية كالوصيّ ، وإن وهب الوليّ للصبي ، فإن كان وليّاً بغير تولية قبلها أيضاً ، ويصحّ ذلك كما يصحّ منه في البيع أن يكون موجباً وقابلًا ، وهذا هو مذهبنا ، وإن كان بتولية لم يصحّ أن يقبلها كما لا يصحّ أن يبيع من الصبيّ شيئاً بنفسه أو يشتري منه ، وينصب الحاكم أميناً يقبل منه هبته للصبيّ ، فإذا قبلها صحّت الهبة » « 1 » . وقال العلّامة : « إذا كان الواهب الوليّ للصبي ، فإن كان بغير تولية - كالأب والجدّ - قبلها الواهب أيضاً ، وإن كان بتولية ، قال في المبسوط : لا يصحّ أن يقبلها ، كما لا يصحّ أن يبيع من الصبيّ شيئاً بنفسه أو يشتري منه ، وينصب الحاكم أميناً يقبل منه هبته للصبي ، فإذا قبلها صحّت الهبة . والوجه : التسوية بينه وبين الأب ؛ لأنّ له أن يقبل هبة غيره ، فكذا يقبل هبة نفسه ، لعموم ولايته ، فلا وجه لاختصاصها بغيره » « 2 » . واختاره في الحدائق « 3 » والجواهر « 4 » . وفي تحرير الوسيلة : « يصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه الموهوب له » « 5 » . وفي تفصيل الشريعة : « إذا كان الموهوب له صغيراً كالولد جديد الولادة - المتعارف في زماننا إهداء الهدايا إليه - يصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه ،
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 3 : 305 . ( 2 ) مختلف الشيعة 6 : 244 . ( 3 ) الحدائق الناظرة 22 : 318 . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 175 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 54 ، كتاب الهبة ، مسألة 1