وفي النهاية بعد تقسيم الهبة على ضربين : « فأمّا الذي ليس له فيه رجوع ، فهو كلّ هبةٍ وهبها الإنسان لذي رحمه ، ولداً كان أو غيره إذا كان مقبوضاً . . . إلّا أن تكون الهبة على ولده ويكونوا صغاراً ؛ فإنّه لا يكون له فيها رجوع على حال ؛ لأنّ قبضه قبضهم - إلى أن قال : - فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه وقبّضه وليّه لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حالٍ » « 1 » وكذا في المبسوط « 2 » .
ولكنّه قال في الخلاف : « إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد ، أو الامّ لولدها وإن علت ، وقبضوا إن كانوا كباراً أو كانوا صغاراً لم يكن لهما الرجوع فيه » « 3 » .
وفي السرائر : « والذي يقتضيه مذهبنا ، أنّ هبة الوالد تكون كما قال - الشيخ رحمه الله - فأمّا هبة الامّ للولد الكبير البالغ ، فإذا قبض فليس لها رجوع . وأمّا هبتها لولدها الصغير ، فلا بدّ من تقبيض وليّه ، فإذا قبض الوليّ الهبة إمّا أبوه ، أو وصيّه ، فليس لها رجوع ، فإذا لم يقبض فلها الرجوع بخلاف الأب ؛ لأنّ قبض الأب قبضه » « 4 » .
وفي المختلف : « والظاهر أنّ مقصود الشيخ ذلك ؛ للعلم به ، فلهذا لم يفصّل ؛ لظهوره وعدم خفائه » « 5 » .
وبه قال القاضي في المهذّب « 6 » وابنا حمزة « 7 » وسعيد « 8 » وسلّار « 9 » والحلبي « 10 »
هامش
( 1 ) النهاية للطوسي : 602 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 3 : 305 .
( 3 ) الخلاف 3 : 566 المسألة 11 .
( 4 ) السرائر 3 : 174 و 175 .
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 242 .
( 6 ) المهذّب 2 : 95 .
( 7 ) الوسيلة : 379 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 365 .
( 9 ) المراسم العلويّة : 202 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 322 .