ويكفي الفعل الدّال عليهما » « 1 » .
وقد استقرب العلّامة في التحرير في أوّل الباب عدم الاستغناء في الهبة عن الإيجاب والقبول ، وأباح له - أي المهدى إليه - التصرّف عملًا بالإذن المستفاد عن العادة « 2 » .
وقال في آخر الباب : « ولو قيل بعدم اشتراط القبول نطقاً كان وجهاً ، قضاءً للعادة لقبول الهدايا من غير نطق » « 3 » . وقال في المسالك : هذا حسن » « 4 » .
وفي جامع المقاصد : « هذا قويّ متين » « 5 » . وفي الرياض : « لا بدّ في الهبة من الإيجاب الدّال على تملّك العين . . . والقبول الدّال على الرضا . . . إن أريد مطلق ما يدلّ عليهما ولو فعلًا ، ويشكل إذا أريد ما يدلّ عليهما لفظاً » « 6 » .
وفي الجواهر : « الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكاً منجّزاً مجرّداً عن القربة ، أو الأثر الحاصل منه ولو بالمعاطاة أو فعل الواهب » « 7 » وبه قال أيضاً بعض فقهاء العصر .
قال السيّد الفقيه الخوئي قدس سره : « وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الإيجاب كلّ ما دلّ على التمليك المذكور من لفظٍ أو فعلٍ أو إشارةٍ . . . ويكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك » « 8 »
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 291 .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 273 .
( 3 ) نفس المصدر : 285 .
( 4 ) مسالك الأفهام 6 : 11 .
( 5 ) جامع المقاصد 9 : 142 .
( 6 ) رياض المسائل 6 : 170 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 159 .
( 8 ) منهاج الصالحين 2 : 204 .