لنفسه في بيع مال الصبيّ هل يبطل الخيار ؟
قال أبو يوسف : يبطل ويلزم العقد ، وقال محمّد : تنقل الإجازة إلى الصبيّ . . .
وجه قول محمّد : أنّ الوليّ يتصرّف في مال الصغير بطريق النيابة عنه شرعاً ؛ لعجزه عن التصرّف بنفسه ، وقد زال العجز بالبلوغ فتنتقل الإجازة إليه . . .
ووجه قول أبي يوسف : أنّ الخيار يثبت للوليّ ، وهو ولاية الفسخ والإجازة وقد بطل بالبلوغ ، فلا يحتمل الانتقال إلى الصبيّ - إلى أن قال : - ولو اشترى الأب أو الوصيّ شيئاً بدينٍ في الذمّة وشرط الخيار لنفسه ثمّ بلغ الصبيّ ، جاز العقد عليهما والصبيّ بالخيار . . .
أمّا الجواز عليهما فلأنّ ولايتهما قد انقطعت بالبلوغ ، فلا يملكان التصرّف بالفسخ والإجازة ، فيبطل خيارهما وجاز العقد في حقّهما .
وأمّا خيار الصبيّ ؛ فلأنّ الجواز واللزوم لم يثبت في حقّه ، وإنّما يثبت في حقّهما ، فكان له خيار الفسخ والإجازة » « 1 » .
هذا ما عثرنا عليه من كلمات الشافعيّة والحنفيّة ، ولم نعثر للمالكيّة والحنابلة على نصٍّ في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 535 - 536 .