الخيار يحصل هنا بمفارقة مجلس العقد ؛ لأنّه مشبه بمفارقة أحد المتبايعين « 1 » .
القول الثاني : عدم ثبوت الخيار للوليّ أصلًا
وبه قال فخر المحقّقين « 2 » والمحقّق الأردبيلي « 3 » والفاضل الخراساني « 4 » وفي الحدائق : « والظاهر أنّه أقرب » « 5 » . واستظهره المحقّق التستري « 6 » .
وقال السيّد الخوئي : « ففي ثبوت الخيار إشكال ، بل الأظهر العدم » « 7 » .
واستدلّ له في مجمع البرهان بأنّه : لا إجماع فيه على ما يظهر . والأخبار التي هي المستند لا تشملهما ؛ لقوله عليه السلام : « البيّعان » . ولأنّه جعل له غاية لا يمكن هنا ، وهي تفرّق أحدهما عن الآخر ، وقد مرّ أنّ أصل العقد يقتضي اللزوم » « 8 » .
واستدلّ المحدّث البحراني : ب « أنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة هو المغايرة بين المتعاقدين والتعدّد فيها « 9 » ، ودعوى عموم ذلك الوكيل أو الوليّ عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ . . . . ويؤيّد ما ذكرناه - ما قدّمنا ذكره - من أنّ مقتضى العقد اللزوم كتاباً وسنّةً ، وإثبات الخيار الموجب للخروج عن ذلك ، يحتاج إلى دليل واضح ، والركون إلى هذه التعليلات العليلة وبناء الأحكام الشرعيّة عليها مجازفة ظاهرة » « 10 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 19 : 14 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 481 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 389 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 463 . وفيه : « هذا القول لا يخلو عن قوّة » .
( 5 ) الحدائق الناضرة 19 : 13 .
( 6 ) مقابس الأنوار : 241 .
( 7 ) منهاج الصالحين 2 : 28 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 389 .
( 9 ) الظاهر أنّ الصحيح « فيهمل » .
( 10 ) الحدائق الناضرة 19 : 15 - 16 .