فنذكر بعض عباراتهم التي دلّت على هذا المعنى :
قال النووي من فقهاء الشافعيّة : « إذا باع ماله لولده أو بالعكس ، ففي ثبوت خيار المجلس وجهان : أصحّهما يثبت ، فعلى هذا ، يثبت خيار للأب ، وخيار للولد ، والأب نائبه .
فإن ألزم البيع لنفسه وللولد لزم ، وإن ألزم لنفسه ، بقي الخيار للولد ، وإذا فارق المجلس لزم العقد . . » « 1 » .
وقال الخطيب الشربيني : « لو اشترى الوليّ لطفله شيئاً فبلغ رشيداً قبل التفرّق لم ينتقل إليه الخيار . . . ويبقى للوليّ على الأوجه من وجهين حكاهما في البحر » « 2 » .
وفي المجموع : « إذا مات صاحب الخيار وقلنا : ينتقل إلى الورثة ، فكانوا أطفالًا أو مجانين ، قال الروياني وغيره : ينصب القاضي فيما يفعل ما هو المصلحة من الفسخ والإجازة » « 3 » . وبه قال الخطيب الشربيني « 4 » .
وفي البحر الرائق في الفقه الحنفي : « قال أبو يوسف : إذا اشترى الأب أو الوصيّ شيئاً لليتيم وشرط الخيار لنفسه فبلغ الصبيّ في المدّة تمّ البيع . . .
وعن محمّد ، أنّ للوصيّ أن يفسخ بعد بلوغ الصغير ، وليس له أن يجيز إلّا برضاه » « 5 » .
وقد جاء في البدائع : « ولو بلغ الصبيّ في مدّة خيار الشرط للأب أو الوصيّ
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 149 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 46 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب 9 : 199 .
( 4 ) مغني المحتاج 2 : 45 .
( 5 ) البحر الرائق 6 : 29 .