ثبوت الخيار للوليّ في حال كونه موجباً وقابلًا باعتبارين
ما تقدّم - من أنّ ثبوت حقّ الخيار للصبيّ واستيفاؤه للوليّ ممّا لا خلاف فيه - يختصّ بما إذا كان الوليّ بائعاً أو مشترياً نيابةً عن الصغير ، أمّا إذا كان الوليّ بنفسه بائعاً ومشترياً باعتبارين ، كمن باع مال الطفل ولايةً لنفسه ، أو باع ماله للصبيّ ، أو باع مال أحد الصبيّين للآخر ، فهل يثبت الخيار للوليّ أم لا ؟
فيه ثلاثة أقوال :
[ القول ] الأوّل : ثبوت الخيار للوليّ ما لم يشترط سقوطه
، أو يلتزم بالعقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه .
اختاره في المبسوط « 1 » ، والمهذّب « 2 » ، والشرائع « 3 » ، والتذكرة « 4 » ، والدروس « 5 » والمسالك « 6 » والجواهر « 7 » .
واستدلّ لهذا القول بالإجماع على ثبوت الخيار في كلّ بيع ، كما حكي عن الغنية « 8 » . وبأنّ المقتضي في صورة تعدّد المتبايعين هو البيع ، وهذا المقتضي في بيع العاقد الواحد أيضاً موجود ، فليلحق به تنقيحاً لمناط الحكم ، للقطع بعدم الفرق بين صورة الاتّحاد ، وصورة التعدّد ، وأنّ النصوص التي تكون على صيغة التثنية وردت مورد الغالب « 9 » . والافتراق الذي يكون معتبراً في سقوط
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 78 .
( 2 ) المهذّب للقاضي ابن البرّاج 1 : 353 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 22 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 11 : 10 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 3 : 265 .
( 6 ) مسالك الأفهام 3 : 197 - 198 .
( 7 ) جواهر الكلام 23 : 20 .
( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 4 : 545 وفي جواهر الكلام 23 : 20 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 4 : 545 .