فإن التزم لنفسه وللطفل لزم . وإن التزم لنفسه بقي الخيار للطفل ، وإن التزم للطفل بقي لنفسه » .
ثمّ قال : « وكذا لو باع مال أحد ولديه على الآخر وهما صغيران ، والبحث كما تقدّم » « 1 » واحتمله أيضاً في المختلف « 2 » . وبه قال المحقّق « 3 » والشهيد الثاني « 4 » .
أدلّة ثبوت حقّ الخيار للصبيّ
ويمكن الاستدلال لإثبات هذا الحكم بوجوهٍ :
الأوّل : الإجماع على ثبوته في كلّ بيع ، كما حكي عن الغُنية معتضداً بالشهرة العظيمة في المقام « 5 » . ولكنّ الموجود فيما عندنا من نسخ كتاب الغنية ما يقرب من ذلك وليس صريحاً به « 6 » .
الثاني : عموم النصوص الواردة من طريق الخاصّة والعامّة ، مثل :
صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » « 7 » .
وكذا صحيحة زرارة 8 وصحيحة فضيل وغيرها 9 .
وما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « في الحيوان كلّه شرط ثلاثة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 11 : 9 - 10 .
( 2 ) مختلف الشيعة 5 : 96 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 22 .
( 4 ) مسالك الأفهام 3 : 197 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 545 ، جواهر الكلام 23 : 20 .
( 6 ) وجاء في الغنية : « إذا جنّ من له الخيار أو أغمي عليه انتقل الخيار إلى وليّه ، بدليل الإجماع المشار إليه » . غنية النزوع : 221 .
( 7 ) ( 7 - 9 ) الوسائل 12 : 345 الباب 1 من أبواب الخيار ، ح 1 - 3 .