أيّام للمشتري ، فهو بالخيار فيها إن اشترط أو لم يشترط » « 1 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 2 » .
وفي سنن ابن ماجة :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 3 » .
وما ورد من طريق أهل السنّة من أنّ المتبايعين كلّ واحدٍ منهما بالخيار على صاحبه إلّا بيع الخيار « 4 » . ولا شكّ أنّ عنوان البيع أو المتبايع يصدق على الوليّ الذي باع عن المولّى عليه .
قال الشيخ الأعظم في إثبات الخيار للوكيل : « وإن كان وكيلًا في التصرّف المالي كأكثر الوكلاء ، فإن كان مستقلًّا في التصرّف في مال الموكّل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحقّقها - نظير العامل في القراض وأولياء القاصرين - فالظاهر ثبوت الخيار له ؛ لعموم النصّ . ودعوى تبادر المالكين ممنوعة ، خصوصاً إذا استندت إلى الغلبة ؛ فإنّ معاملة الوكلاء والأولياء لا تحصى » « 5 » .
الثالث : أنّ مناط الخيار - وهو البيع - موجود في المقام ، للقطع بعدم الفرق بين كون البائع هو المالك الأصلي أو وليّه .
الرابع : أنّ الخيار من توابع العقد ، وهو الظاهر من الأخبار المتقدّمة . بتعبير آخر : يصدق على الوليّ أنّه بائع ، والخيار ثابت للبائع بمقتضى الأخبار .
وبالجملة : ثبوت هذا الخيار للوليّ ممّا لم نجد فيه خلافاً .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 126 ، ح 549 ، ورواه في تهذيب الأحكام 7 : 24 ، ح 101 بتفاوت .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ، وسائل الشيعة 15 : 30 الباب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 3 : 29 الرقم 2183 و 2182 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 24 الرقم 2111 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 97 الرقم 10567 - 10569 ، سنن ابن ماجة 3 : 29 الرقم 2181 ، سنن الترمذي 3 : 547 الرقم 1248 و 1249 .
( 5 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 30 - 31 .