المبحث الثاني : استيفاء حقّ الخيار للصبيّ
وللوليّ أيضاً استيفاء حقّ الخيار « 1 » للصبي كسائر تصرّفاته مثل خيار المجلس والشرط والحيوان ، ولعلّه مثل خيار العيب والرؤية وغيرها أيضاً ؛ لأنّ الوليّ هو المتبايع ، والمتبايعان بالخيار .
قال في المبسوط : « إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه ، وأراد الانعقاد ، ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد ، أو يختار بشرط بطلان الخيار » « 2 » .
وكذا في المهذّب « 3 » .
وفي الدروس : « والعاقد عن اثنين له الخيار ، ويبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين » « 4 » .
وقال في التذكرة : « إذا باع مال نفسه من ولده الصغير أو بالعكس ، فالأقرب ثبوت الخيار هنا - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة - ؛ لأنّ الوليّ هنا قائم مقام الشخصين في صحّة العقد ، فكذا في الخيار . . . والثاني : لا يثبت ؛ لأنّ لفظ الخبر :
« البيّعان » وليس هنا اثنان . والجواب : أنّه ورد على الغالب .
وعلى ما قلناه يثبت الخيار للوليّ وللطفل معاً ، والوليّ نائب عن الطفل ،
هامش
( 1 ) الخيار : اسم بمعنى طلب خير الأمرين ، ويقال : هو بالخيار : يختار ما يشاء ، المعجم الوسيط : 264 . وفي مجمع البحرين 1 : 566 . والخيار : هو الاختيار ، ويقال : هو اسم من تخيّرت الشيء . . . والاختيار الاصطفاء . وعرّفه الفقهاء : بأنّه ملك إقرار العقد وإزالته بعد وقوعه مدّة معلومة ، جواهر الكلام 23 : 3 ، أو بأنّه « ملك فسخ العقد » ، كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 11 ، « والأولى أن يقال : إنّ الخيار حقّ اصطفاء الفسخ » ، كتاب البيع للإمام الخميني 4 : 5 و 8 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 2 : 78 .
( 3 ) المهذّب للقاضي ابن البرّاج 1 : 353 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 3 : 265 .