وكذا في أحكام الصغار « 1 » ومختصر اختلاف العلماء « 2 » .
د - الحنابلة
قال في المغني : « إذا بيع في شركة الصغير شقص « 3 » ثبتت له الشفعة في قول عامّة الفقهاء ، منهم الحسن ومالك والأوزاعي والشافعي . . . وقال ابن أبي ليلى :
لا شفعة له وروى : ذلك عن النخعيّ و . . . لأنّ الصبيّ لا يمكنه الأخذ ولا يمكن انتظاره حتّى يبلغ ؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري ، وليس للوليّ الأخذ ؛ لأنّ من لا يملك العفو لا يملك الأخذ . . . ثمّ قال في ردّ هذا الاستدلال : قولهم : لا يمكن الأخذ ، غير صحيحٍ ؛ فإنّ الوليّ يأخذ بها كما يردّ المعيب ، وقولهم : لا يمكنه العفو ، يبطل بالوكيل فيها وبالردّ بالعيب ، فإنّ وليّ الصبيّ لا يمكنه العفو ويمكنه الردّ .
واستدلّ لقول عامّة الفقهاء بعموم الأحاديث « 4 » . وبأنّه خيارٌ جُعِلَ لإزالة الضرر عن المال ، فيثبت في حقّ الصبيّ كخيار الردّ بالعيب .
ثمّ قال : إن لم يأخذ الوليّ انتظر بلوغ الصبيّ ، كما ينتظر قدوم الغائب ، وما ذكروه من الضرر في الانتظار يبطل بالغائب « 5 »
هامش
( 1 ) أحكام الصغار : 233 .
( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 ، الرقم 1955 .
( 3 ) الشقص والشقيص : النصيب في العين المشتركة من كلّ شيء ، النهاية لابن الأثير 2 : 490 . وفي القاموس 2 : 318 ، الشقص بالكسر : السهم والنصيب .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 49 ح 2213 ، 2214 ، ص 63 ح 2257 ، سنن الترمذي 3 : 604 ح 1315 .
( 5 ) المغني 5 : 495 - 496 ، الشرح الكبير 5 : 487 .