أ - الشافعيّة
جاء في البيان : « وإن بيع شقصٌ في شركة الصبيّ ، فإن كان للصبيّ حظّ في الأخذ ؛ بأن كان له مال يريد أن يشتري له به عقاراً ، أخذ له بالشفعة . وإن كان الحظّ له بالترك ؛ بأن كان لا مال له يريد أن يشتري له به . . . لم يأخذه له بالشفعة .
فإن أخذ له الوليّ في موضوع يرى له الحظّ في الأخذ فبلغ الصبيّ ، وأراد أن يردّ ما أخذ له الوليّ ، لم يملك ذلك ؛ لأنّ ما فعله الوليّ ممّا فيه الحظّ لا يملك الصبيّ بعد بلوغه ردّه ، وإن ترك الوليّ الأخذ له في موضع رأى الحظّ له في الترك ، فأراد الصبيّ بعد بلوغه أن يأخذه ، ففيه وجهان :
أحدهما : من أصحابنا من قال : له ذلك ؛ لأنّه بعد بلوغه يملك التصرّف فيما له فيه حظٌّ ، وفيما لا حظّ له فيه .
الثاني : . . . أنّه ليس له ذلك ؛ لأنّ الوليّ قد اختار الترك بحسن نظره ، فلم يكن له نقض ذلك » « 1 » .
وبه قال الرافعي « 2 » والنووي « 3 » والخطيب الشربيني « 4 » والأنصاري « 5 » .
ب - المالكيّة
ففي التاج والإكليل : « قال مالك : وللصغير الشفعة يقوم بها أبوه أو وصيّه ، فإن لم يكونا فالإمام ينظر له ، وإن لم يكن له أب ولا وصيّ وهو بموضعٍ لا سلطان فيه ، فهو على شفعته إذا بلغ - إلى أن قال : - فإذا وجبت الشفعة للصغير ، كان الأمر
هامش
( 1 ) البيان 6 : 212 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 .
( 3 ) روضة الطالبين 3 : 478 ، المجموع شرح المهذّب 14 : 129 ، منهاج الطالبين 2 : 127 .
( 4 ) مغني المحتاج 2 : 176 .
( 5 ) نهاية المحتاج 4 : 379 .