مقيّد بالمصلحة » « 1 » .
وفي جملة من كتب العلّامة « 2 » والروضة « 3 » وجامع المقاصد « 4 » : أنّه لا شفعة للصبي بعد الكمال إذا كان الترك من الوليّ أصلح من الأخذ .
واستدلّ في المختلف : ب « أنّ فعل الوليّ مع المصلحة ماضٍ ، وليس للصبيّ نقضه بعد رشده وقد ترك ، فلم يكن للصبيّ الأخذ كغيره من التصرّفات » « 5 » .
وأمّا لو جهل الحال أنّ ذلك كان لمصلحة أولا ؟
ففي استحقاق الصبيّ الأخذ بعد الكمال نظراً إلى وجود السبب ؛ أي بيع الشريك ، فيستصحب ثبوت الشفعة بنفس البيع ، أو عدم استحقاقه للشفعة ؛ لأنّها مقيّدة بالمصلحة ولم تُعلَم ، وجهان : أوجههما الثاني ، وهو عدم استحقاقه للشفعة بعد الكمال ، كما قال به الشهيد الثاني « 6 » .
وقال في جامع المقاصد : « وفي استحقاقها المطالبة والحال هذه نظرٌ ؛ لأنّ المطالبة فرع الثبوت حينئذٍ ، والثبوت إنّما يتحقّق مع المصلحة ، والفرض جهالة الحال ، فلا مقتضى للثبوت ، وهذا وجيه » « 7 » .
أخذ الوليّ الشفعة عند فقهاء أهل السنّة
الظاهر أنّه لا خلاف بينهم أيضاً في أنّ الوليّ يأخذ للصبي بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ، ولنذكر شطراً من كلماتهم في ذلك الباب :
هامش
( 1 ) نفس المصدر 12 : 287 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 593 ، الطبعة الحجريّة ، قواعد الأحكام 2 : 244 ، مختلف الشيعة 5 : 378 .
( 3 ) الروضة البهيّة 4 : 400 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 367 .
( 5 ) مختلف الشيعة 5 : 378 .
( 6 ) الروضة البهيّة 4 : 400 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 367 .