والروضة « 1 » وغيرها « 2 » .
ودليله - بعد الإجماع « 3 » - : أنّ التأخير وقع لعذرٍ ، وهو الصبا ، وتقصير الوليّ بالتراخي لا يسقط حقّ المولّى عليه ، والحقّ ليس متجدّداً له عند الكمال ، بل هو مستمرّ ، وإنّما المتجدّد أهلية الأخذ لا أصل الحقّ .
قال في الجواهر : « ولا ينافيه أيضاً الضرر على المشتري بطول الانتظار ؛ إذ هو كالاجتهاد في مقابل النصّ والفتوى ، خصوصاً بعد أن كان هو السبب في إدخال الضرر على نفسه ذلك « 4 » ، وخصوصاً بعد ثبوت مثله في الغائب .
بل لعلّ الأقوى أيضاً جواز تجديد الوليّ الأخذ وإن ترك سابقاً أو عفا ؛ لبطلان تركه وعفوه ، فلا يترتّب على أحدهما أثر ، وليس هما من التراخي المسقط للشفعة قطعاً ؛ لأنّ تقصيره السابق بمنزلة عدمه بعد فرض بقاء حقّ الشفعة للمولّى عليه « 5 » . وكذا في المسالك « 6 » .
ليس للصبي أخذ الشفعة بعد البلوغ
لو لم يكن في أخذ الوليّ بالشفعة مصلحة ، لم يكن للصبيّ بعد البلوغ الأخذ بها .
ففي المسالك : « إن باعه بأكثر من ثمن المثل أو به ولم يكن للمولّى عليه مال ، واحتاج إلى بيع عقار هو أجود من المأخوذ ونحو ذلك ، لم يصحّ الأخذ ؛ لأنّ فعله
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 4 : 400 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 367 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 24 ، مفتاح الكرامة 6 : 336 ، كفاية الأحكام : 105 ، رياض المسائل 8 : 382 ، جواهر الكلام 37 : 291 .
( 3 ) غنية النزوع : 237 .
( 4 ) أي بشرائه شقص شريك اليتيم .
( 5 ) جواهر الكلام 37 : 291 .
( 6 ) مسالك الأفهام 12 : 286 .