المبحث الأوّل : استيفاء حقّ الشفعة
الشفعة حق ثابت بالسنّة والإجماع ، ولصاحبه المطالبة به أو تركه .
وقد صرّح الأصحاب بثبوت الشفعة للصبيّ « 1 » ، ويتولّى وليّه الأخذ بها مع الغبطة ، ولا يجب أن ينتظر بلوغه ورشاده .
قال الشيخ في النهاية : « والشفعة تثبت . . . للصغير كما تثبت للكبير ، وللمتولّي الناظر في أمر اليتيم أن يطالب بالشفعة إذا رأى ذلك صلاحاً له » « 2 » . وكذا في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » . وبه قال الصدوق « 5 » والمفيد « 6 » . واختاره أيضاً ابن زهرة « 7 » والقاضي « 8 » وأبو الصلاح الحلبي « 9 » وابن إدريس « 10 » .
وقال المحقّق قدس سره : « وتثبت - الشفعة - للغائب والسفيه ، وكذا المجنون والصبيّ ،
هامش
( 1 ) الشفعة - كغرفة - وهي في الأصل التقوية والإعانة ، القاموس الجامع : 285 . وقال ابن منظور : « وهي مشتقّة من الزيادة ؛ لأنّ الشفيع يضمّ المبيع إلى ملكه فيشفعه به » . لسان العرب : 3 / 451 .
والمقصود منها في اصطلاح الفقهاء : « كلّ شيء كان بين شريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع ، ثمّ باع أحدهما نصيبه ، كان لشريكه المطالبة بالشفعة ، ووجب عليه مثل ثمنه الذي بيع به » النهاية للطوسي : 423 - 424 .
( 2 ) النهاية للطوسي : 424 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 3 : 122 .
( 4 ) الخلاف 3 : 443 .
( 5 ) المنقع : 406 .
( 6 ) المقنعة : 618 .
( 7 ) غنية النزوع : 237 .
( 8 ) المهذّب 1 : 454 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 362 .
( 10 ) السرائر 2 : 391 .