صحّ أيضاً ، وإلّا اعتبرت إجازة الوارث » « 1 » . وكذا في الجواهر « 2 » والرياض « 3 » .
الرابع : في مفتاح الكرامة : هذا النزاع في الوليّ الذي لم يكن أميناً للحاكم كالأب والجدّ والوصي وغيرها . وأمّا من يجعله الحاكم أميناً فيمكن أن يكون له أخذ أُجرة المثل وإن كان غنيّاً ، ويجوز للحاكم أن يعيّن له ذلك إذا لم يوجد المتبرّع « 4 » .
وفي الجواهر : « ما لم يوجد المتبرّع الجامع للشرائط ، فلا يجوز للحاكم مثلًا أن يجعل النظر إلى غيره ممّن يريد الأجرة بلا مصلحة لليتيم » « 5 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في جواز أخذ الأجرة من مال الطفل :
اشتهر بينهم أنّه لا يجوز للغني أخذ الأجرة من مال الطفل ، وللفقير أن يأكل بالمعروف من غير إسرافٍ . فنذكر كلماتهم في ذلك :
أ - الحنفيّة
جاء في بدائع الصنائع : « لا خلاف في أنّه - أي وليّ اليتيم - إذا كان غنيّاً لا يأكل لقوله - تعالى - : (
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ )
« 6 » .
فأمّا إذا كان فقيراً فهل له أن يأكل على سبيل الإباحة ، أوليس له أن يأكل إلّا قرضاً ، اختلف فيه الصحابة » « 7 » . فعندهم فيه قولان :
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 396 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 441 .
( 3 ) رياض المسائل 6 : 288 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 5 : 262 ، زبدة البيان 2 : 612 .
( 5 ) جواهر الكلام 28 : 437 .
( 6 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 7 ) بدائع الصنائع 4 : 352 .