عن القصد فالظاهر جواز الأخذ ؛ لأنّه مأمور بالعمل من الشارع فيستحق عوضه .
وأمّا لو نوى التبرّع بعمله لم يكن له أخذ شيء مطلقاً ، كما في المسالك « 1 » وفي الرياض : « بشرط أن لا يكون بعمله متبرّعاً « 2 » » ، وكذا في مفاتيح الشرائع « 3 » والجواهر « 4 » .
وهكذا لم يجز للوصيّ أخذ شيء من أموال الأيتام ، إذا عيّن الموصي مقدار المال الموصى به وطبّقه على مصرفه المعيّن المقدّر ، بحيث لم يُبق شيئاً لُاجرة الوصي واستلزم أخذ الأجرة إمّا الزيادة عن المال الموصى به ، أو النقصان في مقدار المصرف ، كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه ، أو عيناً معيّناً من تركته أو مقداراً من المال ، كألف درهم في استئجار عشرين سنة عبادة كلّ سنةٍ كذا مقداراً ، وقد ساوى المال مع المصرف كما في الوسيلة « 5 » للسيّد الفقيه الاصفهاني . وكذا في تحريرها « 6 » . وفي تفصيل الشريعة في شرح كلام الماتن : « لم يجز له أن يأخذ الأجرة - ولو أجرة المثل - لنفسه ؛ لأنّه بقبوله الوصيّة الكذائيّة ، أو بعدم ردّها مع الإمكان ، كأنّه تبرّع بإجراء الوصيّة وتنفيذها وعدم أخذ الأجرة أصلًا » « 7 » .
الثالث : قال السيوري : « إذا جعل الموصي للوصيّ شيئاً لحقّ سعيه ، فإن كان اجرة مثله من غير زيادةٍ صحّ بلا خلاف . وإن زاد ، فإن خرجت الزيادة من الثلث
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 278 .
( 2 ) رياض المسائل 6 : 288 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 188 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 240 .
( 5 ) وسيلة النجاة 2 : 151 - 152 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 102 مسألة 59 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصيّة : 201 .