الثالث : قاعدة نفي الضرر « 1 » ؛ لأنّ المنفي بالقاعدة إمّا هو الحكم الضرري ، أو المنفي بها هو الحكم بنفي موضوعه الضرري ، وعلى كلّ حال أمر الشارع للوليّ والقيّم بتولية أموال الصبيّ بلا جعل عوض واجرة له إضرار « 2 » بالوليّ والقيّم ؛ لأنّ الوليّ يصرف أوقاته بحفظ أموال الصبيّ وإصلاح أموره وتدبير شؤونه ، فإذا كان كلّ ذلك بلا عوض واجرة تضرّر به ، وهذا منفي بقاعدة نفي الضرر .
كما أشار إلى ذلك في المختلف « 3 » .
وقال المحقّق الفقيه القمّي رحمه الله في جامع شتاته : « الاختلاف في المسألة من جهة الاختلاف في الأخبار والتفهّم في الآيات القرآنية ، والأرجح عندي هو القول بثبوت أجرة المثل مطلقاً « 4 » .
والدليل على ذلك أنّه عمل غير محرّم ومحترم وكان مأذوناً فيه ، بل هو مطلوب الشارع وأمر به ، فيستحقّ الوليّ الأجرة ؛ لأنّ المفروض أنّه لم يقصد التبرّع ، وأيضاً لو لم نقل بالأجرة يلزم الإضرار للولي ؛ لأنّه صرف أوقاته لُامور اليتيم من دون اجرة وعوض . . . ولو لم يهتمّ بأمور الصغار يلزم الإضرار لليتيم ، والضرر منفي في الإسلام » « 5 » .
أمور هامّة ينبغي ذكرها
الأوّل : قال في الجواهر : « لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه المسألة ؛ لشدّة التأكيد كتاباً وسنّة في التجنّب عن أموال اليتامى ، خصوصاً بعد خبر رفاعة المروي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 340 الباب 12 من كتاب إحياء الموات ، ح 3 و 4 و 5 .
( 2 ) إضرار بهما في صورة الفقر دون الغنى . م ج ف .
( 3 ) مختلف الشيعة 5 : 65 .
( 4 ) أي سواء كان الوليّ فقيراً أو غنيّاً .
( 5 ) جامع الشتات 2 : 474 .