الحاجة إلى الإشهاد عند الأخذ قرضاً ليأكل منه ؛ لأنّ في قضاء الدين القول قول صاحب الدين ، لا قول من يقضي الدين « 1 » .
وفيه : أنّ هذا الاشهاد مستحبّ ؛ لأنّ القول قول الوليّ لأنّه أمين ، وأمر اللَّه تعالى بالإشهاد تنبيهاً على التحصين وزوالًا للتهم .
ب - الشافعيّة
وفي المهذّب : « إن أراد أن يأكل من ماله نظرت ، فإن كان غنيّاً لم يجز ، لقوله - تعالى - : (
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ )
« 2 » . وإن كان فقيراً جاز أن يأكل ؛ لقوله - تعالى - : (
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
« 3 » ) » « 4 » .
قال النووي في شرحه : « قوله : (
وَلْيَسْتَعْفِفِ )
يقال : عفّ عن المسألة ، واستعفّ ؛ أي كفّ - إلى أن قال : - وقيل : يجوز للوصيّ أن يأخذ من مال اليتيم قدر عمالته . . . وقيل : لا يأكل منه إلّا عند الحاجة » « 5 » . وبه قال في الوجيز « 6 » .
وعند الرافعي والنووي : « أنّه ليس للوليّ أخذ اجرة ولا نفقةٍ من مال الصبيّ إن كان غنيّاً ، وإن كان فقيراً ، فإن قطع بسببه عن اكتسابه فله أخذ قدر نفقته .
وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنّه يأخذ أقلّ الأمرين من قدر النفقة وأجرة المثل » « 7 » .
وكذا في مغني المحتاج « 8 » ونهاية المحتاج « 9 »
هامش
( 1 ) انظر بدائع الصنائع 4 : 352 - 353 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 4 ) المهذّب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 330 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 138 .
( 6 ) الوجيز 1 : 345 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 82 ، روضة الطالبين 3 : 478 ، المجموع 14 : 140 .
( 8 ) مغني المحتاج 2 : 176 .
( 9 ) نهاية المحتاج 4 : 380 .