ج - الحنابلة
إنّهم قالوا - كالشافعيّة تقريباً - : « إنّ للوليّ أن يأكل من مال الصبيّ بقدر عمله إذا احتاج إليه ، وليس له إلّا أقلّ الأمرين من اجرة مثله ، أو قدر كفايته » « 1 » .
قال ابن قدامة في المقنع : « وللوليّ أن يأكل من مال المولّى عليه بقدر عمله إذا احتاج إليه » « 2 » .
وفي الكافي : « وليس له إلّا أقلّ الأمرين من اجرته أو قدر كفايته ؛ لأنّه يستحقّه بالعمل والحاجة معاً » « 3 » .
وجاء في الشرح الكبير : « وللوليّ أن يأكل من مال المولّى عليه بقدر عمله إذا احتاج إليه ، وإن كان غنيّاً لم يجز له ذلك إذا لم يكن أباً ؛ لقوله - تعالى - : (
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ )
« 4 » . وإذا كان فقيراً فله أقلّ الأمرين : اجرته ، أو قدر كفايته ؛ لأنّه يستحقّه بالعمل والحاجة جميعاً ، فلم يجز أن يأخذ إلّا ما وجدا فيه » . وكذا في المغني « 5 » .
وفي الإنصاف : « والصحيح من المذهب : أنّه لا يأكل إلّا الأقلّ من اجرة مثله أو قدر كفايته » « 6 » .
د - المالكيّة
ذهب المالكيّة إلى أنّه يجوز أن يأكل الوليّ من مال الصبيّ بقدر اجرة عمله
هامش
( 1 ) الإقناع 2 : 228 ، كشّاف القناع 3 : 531 ، الفروع 4 : 245 ، المحرّر 1 : 347 ، المبدع 4 : 345 ، منتهى الإرادات 2 : 508 .
( 2 ) المقنع في فقه أحمد لابن قدامة : 126 .
( 3 ) الكافي في فقه أحمد لابن قدامة 2 : 107 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 5 ) الشرح الكبير 4 : 531 ، المغني 4 : 295 .
( 6 ) الإنصاف 5 : 304 .