وَبِداراً )
« 1 » ، (
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
« 2 » . (
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً )
« 3 » وغير ذلك ، فقيد « المعروف » من ذلك غير واضح المراد حتّى يعتبر أقلّ الأمرين ويجب الاقتصار عليه ؛ لأنّ التصرّف على هذا الوجه يختلف باختلاف الأشخاص والحاجة .
فعلى كلا المعنيين للأكل لا يتمّ الاستدلال بهذه الآية للقول بأنّه يجوز أقلّ الأمرين ؛ لأنّ العمل ربما كان قليلًا والقوت كثيراً ، فيؤدّي إلى الإضرار باليتيم ، كما أشار إلى بعض ذلك في المسالك « 4 » والجواهر « 5 » .
القول الثالث : وهو أجود الأقوال وأصحّها - أن يأخذ اجرة مثل عمله .
اختاره الشيخ في موضع من النهاية ، فقال : « والمتولّي لأموال اليتامى والقيّم بأمورهم ، يستحقّ اجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من غير زيادةٍ ولا نقصان ، فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب ، وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من أجرة المثل . فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على حالٍ » « 6 » .
واختاره الكيدري « 7 » والمحقّق « 8 » .
وقال العلّامة في التحرير : « ويجوز لمن يتولّى أموال اليتامى أن يأخذ اجرة
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 188 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 10 .
( 4 ) مسالك الأفهام 6 : 276 مع تصرّف يسير .
( 5 ) جواهر الكلام 28 : 443 .
( 6 ) النهاية للطوسي : 362 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 297 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 258 ، المختصر النافع : 191 .