الثالث : أصالة احترام العمل « 1 » .
قال في المختلف : « والوجه عندي أنّ له أجرة المثل ؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً - إلى أن قال : لنا : أنّه فعل تصحّ المعاوضة عليه ، فاستحقّ فاعله الأجرة إذا لم يتبرّع » « 2 » .
وفي الرياض : « لأنّه عمل محترم غير متبرّع به ، فكان له اجرة مثله » « 3 » . وكذا في جامع المقاصد « 4 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « وذلك ؛ لأنّ عمل المسلم محترم وله أجر فيما إذا كان بأمر من له الأمر ، وإن كان الأحوط الأولى للغني غير المحتاج عدم الاستفادة من مال اليتيم ، الذي جعل أكله ظلماً أكلًا « 5 » في بطونهم النار في الكتاب العزيز « 6 » وهو يدلّ على كمال مراقبة مال اليتيم ولزوم التحفّظ والاجتناب منه » « 7 » .
الرابع : السيرة كما ادّعاه في المهذّب « 8 » .
الخامس : النصوص :
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بهذا الدليل ؛ فإنّ مقتضاه استحقاق الأجرة من دون أن يشترط بالفقر ؛ بمعنى أنّ هذا الدليل يدلّ على الاستحقاق حتّى في صورة الغناء ، مع أنّه مخالف لصريح الآية الشريفة ، إلّا أن يقال : إنّ الاستعفاف مستحبّ وليس بواجب ، وهذا بقرينة المقابلة ؛ بمعنى أنّ قوله - تعالى - :« فَلْيَأْكُلْ »لا يدلّ على الوجوب ، مضافاً إلى أنّ الإعادة قرينة على الاستحباب كما سيأتي إن شاء اللَّه . م ج ف .
( 2 ) مختلف الشيعة 5 : 65 .
( 3 ) رياض المسائل 6 : 288 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 302 .
( 5 ) هكذا في المصدر ، والأنسب أكلًا للنار في بطونهم .
( 6 ) سورة النساء 4 : 10 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصيّة : 200 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 22 : 222 .