خاصّةً ، فيه أيضاً إجمال .
ورابعاً : قد يكون المال والعمل قليلين ، كلبن شاة إذا حلبها ، فلو أكل بقدر كفافه منه يلزم أن يكون قد أكل كلّه ، وهو غير جائز قطعاً . ويظهر ذلك من خبر أبي الصباح الكناني ؛ لأنّ في ذيله :
« فإن كان المال قليلًا فلا يأكل منه شيئاً » « 1 » .
قال في مفتاح الكرامة : « ولعلّ معناه أنّه يأخذ اجرة مثل ذلك ، أو أنّ مثل ذلك لا اجرة له عرفاً » « 2 » .
القول الثاني : أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأجرة والكفاية .
فإن كانت الكفاية أقلّ من أجرة المثل ، فله قدر الكفاية دون أجرة المثل ، وإن كانت أجرة المثل أقلّ من الكفاية ، فله أجرة المثل دون الكفاية .
قال في المبسوط : « الوليّ إذا كان فقيراً جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقلّ الأمرين من كفايته أو أجرة مثله ، ولا يجب عليه قضاؤه » « 3 » . وكذا في الخلاف « 4 » وبه قال الشهيد في الروضة « 5 » .
وقال العلّامة في التذكرة : « وإن كان فقيراً جاز أن يأخذ إجماعاً ، وفي قدره خلاف ، الأقرب أن يقول يستحقّ أجرة المثل . . . لكن يستحبّ له أن يأخذ أقلّ الأمرين » « 6 » . وفي جامع المقاصد : وهو الأصحّ « 7 » . وفي التنقيح الرائع « 8 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 185 الباب 72 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 265 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 .
( 4 ) الخلاف 3 : 179 مسألة 295 .
( 5 ) الروضة البهيّة 5 : 80 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 83 ، الطبعة الحجريّة .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 188 و 11 / 302 .
( 8 ) التنقيح الرائع 2 : 396 .