وفي المبدع : « إذا مات الوليّ أو عزل وانتقلت عنه الولاية إلى غيره ، لم يبطل عقده ؛ لأنّه تصرّف ، وهو من أهل التصرّف فيما له الولاية عليه ، فلم يبطل تصرّفه » « 1 » . وكذا في المغني والشرح الكبير « 2 » .
د : المالكيّة
جاء في مختصر خليل : « وبِرشد صغير عقد عليه أو على سِلعِهِ ولي ، إلّا لظنّ عدم بلوغه وبقي كالشهر » « 3 » ، أي كذلك تنفسخ الإجارة برشد الصبيّ إذا آجره وليّه أو آجر سلعته كداره أو دابّته . . . إلّا أن يظنّ عدم بلوغه قبل انقضاء المدّة وقد بقي من مدّة الإجارة شهر وأيام يسيرة ، فيلزمه بقيّة المدّة بالنظر للعقد على نفسه .
وفي المدوّنة : إذا آجر الوليّ الصبيّ مدّة فبلغ قبل انقضائها ، انفسخت الإجارة عنه ولم يلزمه باقي المدّة ، إلّا أن يكون الشيء الخفيف نحو الأيّام والشهر وما أشبهه فيلزمه ذلك « 4 » . هذا بالنسبة إلى إجارة نفس الصبيّ .
وأمّا إن أجر الوليّ سلعته كداره ودوابّه ، أو رقيقه وعقاره سنين ، فاحتلم بعد مضيّ سنة ، فإن كان يظنّ أنّ الصبيّ لا يحتلم في مثل تلك السنين - وذلك ظنّ الناس أنّه لا يحتلم في مثل تلك السنين - فاحتلم بعد مضيّ سنة ، فلا فسخ له وجاز ذلك عليه ؛ لأنّ الوصيّ إنّما صنع من ذلك ما يجوز له في تلك الحال . وأمّا إن عقد عليه هذه الأشياء وهو يعلم أنّ الصبيّ يحتلم قبل ذلك ، لا يجوز ذلك عليه « 5 »
هامش
( 1 ) المبدع 5 : 83 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 6 : 44 و 45 .
( 3 ) مختصر خليل الجندي : 148 .
( 4 ) المدوّنة الكبرى 4 : 455 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 861 ، المدوّنة الكبرى 4 : 455 ، مواهب الجليل 7 : 564 ، التاج والإكليل 7 : 565 ، حاشية الخرشي 7 : 272 ، الذخيرة 5 : 539 .