ج : الحنابلة
جاء في المقنع : « فإذا أجر الوليّ اليتيمَ أو السيّد العبدَ ثمّ بلغ الصبيّ وعتق العبد لم تنفسخ الإجارة ، ويحتمل أن تنفسخ » « 1 » .
وقال المرداوي في شرحه عليه : « هذا المذهب ، وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم » « 2 » .
وكذا في المغني والشرح الكبير ، وبيّن وجه الاحتمالين « بأنّه عقد لازم عَقَده بحقّ الولاية ، فلم يبطل بالبلوغ كما لو باع داره أو زوّجه ، ويحتمل أن تبطل الإجارة فيما بعد زوال الولاية على ما ذكرنا في إجارة الوقف ، ويحتمل أن يفرّق بين ما إذا آجره مدّةً يتحقّق فيها بلوغه في أثنائها ، مثل أن آجره عامين وهو ابن أربع عشرة ، فتبطل في السادس عشر ؛ لأنّنا نتيقّن أنّه آجره فيها بعد بلوغه . وهل تصحّ في الخامس عشر ؟ على وجهين ، بناءً على تفريق الصفقة .
وبين ما إذا لم يتحقّق بلوغه في أثنائها ، كالذي آجره في الخامس عشر وحده فبلغ في أثنائه ، فيكون فيه ما قد ذكرناه في صدر الفصل » « 3 » . وكذا في المبدع « 4 » ومنتهى الإرادات « 5 » والتوضيح « 6 » .
وفي الإنصاف : « أنّ محلّ الخلاف فيما إذا لم يعلم بلوغه عند فراغها . فأمّا إن آجره مدّةً يعلم بلوغه فيها ، فإنّها تنفسخ على الصحيح من المذهب » « 7 »
هامش
( 1 ) المقنع : 138 .
( 2 ) الإنصاف 6 : 36 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 6 : 44 - 45 .
( 4 ) المبدع 5 : 83 .
( 5 ) منتهى الإرادات 3 : 88 .
( 6 ) التوضيح 2 : 739 .
( 7 ) الإنصاف 6 : 37 .