بعد البلوغ » « 1 » .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي أنّه إذا آجر الوليّ مال الصبيّ مدّةً لا يتيقّن أنّه يبلغ قبل مضيّها ، مثل أن يؤجره سنةً أو سنتين وله عشر سنين ؛ فإنّه يجوز أن يبلغ بالاحتلام قبل مضيّ الإجارة ، فتصحّ الإجارة بلا خلاف كما في الخلاف « 2 » ؛ بمعنى الحكم بصحّته ظاهراً لتحقّق الولاية المقتضية لصحّة ذلك « 3 » .
والمستند لإثبات حكم هذه الصورة ما قلناه في الصورة الثالثة من إجارة نفس الصبيّ ، ولا تفاوت في المقامين .
ولو اتّفق البلوغ والرشد في هذا الزمان المحتمل ، فهل للصبيّ الفسخ ؛ بمعنى عدم إجازة العقد الفضولي المفروض صحّته التي هي القابلة لترتيب الأثر ؟ فيه قولان :
قال بعضهم بالبطلان ؛ بمعنى أنّ الصبيّ يتخيّر فيها بعد البلوغ بين الإجازة وعدمها ، كما اختاره الشيخ في المبسوط « 4 » ، والعلّامة في أكثر كتبه « 5 » ، والشهيد في قواعده « 6 » ، والمحقّق الثاني « 7 » وغيرهم « 8 » .
وبعض آخر بأنّه لا يكون له الفسخ بعد بلوغه ورشده .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 139 .
( 2 ) الخلاف 3 : 500 مسألة 21 .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 333 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 3 : 240 .
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 124 ، تذكرة الفقهاء ، 2 : 327 الطبعة الحجريّة ، إرشاد الأذهان 1 : 425 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 69 ، قواعد الأحكام 2 : 283 .
( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 275 .
( 7 ) جامع المقاصد 7 : 99 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 7 : 99 ، مجمع الفائدة والبرهان 10 : 67 ، جواهر الكلام 27 : 333 .