تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

المبحث الثاني : إجارة الوليّ ما يملكه الصبيّ

في هذه المسألة أيضاً ثلاث صور : التي تقدّم ذكرها في بيان إجارة نفس الصبيّ . أمّا الصورة الأولى : فلا خلاف في صحّة الإجارة واقعاً وظاهراً . وأمّا الصورة الثانية : وهي أنّه لو آجر أمواله مدّة يعلم ببلوغه ورشده فيها ؛ فإنّه تصحّ الإجارة إلى وقت البلوغ والرشد . وأمّا بالإضافة إلى ما بعد زمان البلوغ ففيه وجهان ، بل قولان : الأوّل : أنّه يبطل في الزائد بعد البلوغ ؛ بمعنى أنّه لا يكون لازماً بل يتوقّف على إجازة الصبيّ وعدمها ؛ لعدم كونه وليّاً فيها ، فتصرّفه حينئذٍ فضولي . قال الشيخ في المبسوط : « ومتى آجر الوصيّ صبيّاً أو شيئاً من ماله مدّةً يتيقّن أنّه يبلغ قبل مضيّها ، مثل أن يكون للصبيّ أربع عشرة سنةً فآجره ثلاث سنين ؛ فإنّه يبلغ باستكمال خمس عشرة سنة ؛ فإنّ السنة الواحدة يكون العقد صحيحاً ، وما زاد عليه يكون باطلًا » « 1 » . وكذا في التحرير « 2 » والتذكرة « 3 » . وبه قال الشهيد الأوّل « 4 » والمحقّق الثاني « 5 » والأردبيلي « 6 » . وهكذا في العروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء « 7 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 3 : 240 . ( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 69 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 327 ، الطبعة الحجريّة . ( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 275 . ( 5 ) جامع المقاصد 7 : 99 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 67 . ( 7 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام 5 : 31 .