فسخه ، ونفوذ تصرّف الوليّ » .
ولكنّه قدس سره استشكل في آخر كلامه من جهة ثبوت إطلاق الدليل « 1 » .
أدلّة هذا القول
ويمكن أن يستدلّ لإثبات هذا الحكم بوجوهٍ :
الأوّل : ما ذكره الشيخ قدس سره من أنّ الإجارة وقعت من أهلها في محلّها ، ومن ادّعى أنّ له الفسخ بعد بلوغه فعليه الدلالة « 2 » .
الثاني : أنّ الإجارة عقد لازم بحقّ الولاية ، فلم تبطل بالبلوغ .
الثالث : أنّه كان وليّاً حين تصرّف للمصلحة ، فيلزم كما لو زوّجه ثمّ بلغ .
الرابع : استصحاب الصحّة قبل البلوغ والرشد « 3 » ، وما قاله الفقيه الرشتي في ردّها : أنّ الكلّ كما ترى لا ينبغي الالتفات إليه « 4 » ، جيّدٌ .
الخامس : أنّ المستفاد من أدلّة الولاية أنّها قبل البلوغ مطلقة غير مقيّدةٍ بشيءٍ غير المصلحة ، فله قبل البلوغ ما للمولّى عليه لو كان بالغاً مع مراعاة المصلحة ، فيكون البلوغ غايةً للولاية لا قيداً لما فيه الولاية . أشار إليه السيّد الفقيه الگلپايگاني « 5 » .
وفيه : أنّه لم يثبت إطلاق لأدلّة الولاية على نفس المولّى عليه بالنسبة إلى بعد البلوغ ولا أقل من الشكّ في ذلك ، وهو كافٍ لعدم صحة الإجارة في ذلك الزمان
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 12 : 36 .
( 2 ) الخلاف 3 : 500 مسألة 21 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 99 ؛ كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 347 .
( 4 ) كتاب الإجارة ، للرشتي : 347 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام 5 : 31 ، تعليقة مسألة 4 .